الزمخشري

216

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وعوراء من قيل امرئ قد رددتها * بسالمة العينين طالبة عذرا ولو أنني إذا قالها قلت مثلها * أو أكبر منها أورثت بيننا غمرا فأعرضت عنه وانتظرت به غدا * لعل غداً يبدي لناظره أجرا لأنزع ضباً جاثماً في فؤاده * وأقلم أظفاراً أطال بها حفرا جاء الأحنف إلى باب بعض الأمراء فجلس ينتظر الأذن فمرت به سقاءة فقالت : يا شيخ أحفظ علي قربتي حتى أعود : فخرج الآذن بالأذن فقال : أن معي وديعة ولم يزل قاعدا حتى جاءت السقاءة . وعنه : ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم فقال له رجل : أنت أعز العرب قال : الناس يرون الحلم ذلا . انتهى الشعبي إلى قوم في المسجد يذكرونه فأخذ بعضادتي الباب وأنشد : هنيئاً مريئاً غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت وشتمه رجل فقال : أن كنت كاذبا فغفر الله لك وإن كنت صادقا فغفر الله لي . محمد بن عجلان : ما شيء أشد على الشيطان من عالم معه حلم فإن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم يقول الشيطان إن